هاشم حسيني تهرانى

936

علوم العربية

يعلم اهل الكتاب عدم قدرتهم على ذلك ، اقول : لئلا يعلم الخ تعليل للمحذوف ، اذ روى انه لما سمع من لم يؤمن من اهل الكتاب قوله تعالى فى سورة القصص فى اهل الكتاب الذين آمنوا برسول اللّه : اولئك يؤتون اجرهم مرتين فخروا على المسلمين و قالوا اما من آمن منا بكتابكم و كتابنا فله اجره مرتين و اما من لم يؤمن بكتابكم منا فله اجر واحد كاجركم فما فضلكم علينا ، فنزلت هذه الآية و بين اللّه تعالى ان المتقين المؤمنين من اهل الكتاب و غيرهم لهم نصيبان من الاجر و نور و مغفرة من اللّه ، و التقدير : ان اهل الكتاب الكافرين برسول اللّه قالوا هذه المقالة لعدم علمهم بانهم لا يقدرون على شىء من فضل اللّه ، اى لا يتيسر لهم فضل من اللّه لان ايمانهم به من سلف لا يقبل مع كفرهم برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ، فليست لا زائدة . الثالث نحو قوله تعالى : لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ - 75 / 1 ، قيل : لا زائدة ، اقول : قد ذكرنا فى المبحث الرابع عشر من المقصد الثالث انها نافية مقابلة لاى . الرابع قوله تعالى : قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً - 6 / 151 ، قيل لا زائدة ، اذ لم يحرم عدم الشرك بل حرم الشرك ، و كذا الجمل المتاخرة ، اقول : هذا القائل ظن كون ان مصدرية ، و ليست مصدرية ، بل هى مفسرة و لا تشركوا نهى يفسر الحكم التحريمى المستفاد من قوله : ما حرم ربكم كما ان الجملة التالية امر بالاحسان و هى جملة معترضة ، و الجمل المتاخرة فى الآية معطوفة على الجملة الاولى . الخامس قوله تعالى : وَ حَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ - 21 / 95 ، قيل : لا زائدة ، و المعنى : ممتنع على اهل قرية قدرنا اهلاكهم ان يرجعوا عن الكفر ، و تقدير قدرنا لاستقامة المعنى اذ لا معنى للرجوع و عدم الرجوع بعد الاهلاك ، فعلى مذهب هذا القائل لا زائدة و المراد بالاهلاك تقدير الاهلاك ، و قال بعضهم : ان المعنى : حرام على قرية اهلكناها ان يرجعوا الى الدنيا ، فلا زائدة و اهلكناها على معناها ، اقول : زيادة لا على قراءة انهم بالفتح ، و اما على قراءة